العلامة الحلي
60
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في السلم عندنا ، وإذا فعل ذلك ، صح البيع في قول أكثر العلماء ( 1 ) ، لانتفاء الجهالة بذكر الأوصاف ، فصح ، كالسلم . وعن أحمد والشافعي وجهان ، أحدهما : أنه لا يصح حتى يراه ، لأن الصفة لا تحصل بها معرفة المبيع ، فلم يصح البيع بها ( 2 ) . ويمنع عدم المعرفة مع ذكر الأوصاف . أما ما لا يصح السلم فيه فلا يصح بيعه بالصفة ، لعدم ضبطه . فروع : أ - إذا وصفه ووجده على الصفة ، لم يكن له الفسخ ، عند علمائنا أجمع - وبه قال محمد بن سيرين وأحمد وأيوب ومالك والعنبري وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر ( 3 ) - لأنه سلم له المعقود بصفاته ، فلم يكن له خيار ، كالمسلم فيه . ولأنه مبيع موصوف ، فلم يكن للعاقد فيه الخيار في جميع الأحوال ، كالسلم . وقال الثوري وأصحاب الرأي : له الخيار بكل حال ، لأنه يسمى خيار الرؤية ( 4 ) . وللشافعية وجهان ( 5 ) ، كالمذهبين .
--> ( 1 ) المغني 4 : 84 ، الشرح الكبير 4 : 29 . ( 2 ) المغني 4 : 84 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 ، المجموع 9 : 291 . ( 3 ) المغني 4 : 85 ، الشرح الكبير 4 : 30 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 ، المدونة الكبرى 4 : 208 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 62 . ( 4 ) المغني 4 : 85 ، الشرح الكبير 4 : 30 . ( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 293 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المغني 4 : 85 - 86 ، الشرح الكبير 4 : 30 .